الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

534

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أقول : روى ( روضة الكافي ) في حديثه ( 477 ) عن الصادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاثة ليس معهنّ رابعة : من كانت همتّه آخرته كفاه اللّه همهّ من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبينه تعالى أصلح اللّه فيما بينه وبين الناس ( 1 ) . قوله عليه السّلام في الأول : « من أصلح ما بينه وبين اللّه تعالى أصلح اللّه ما بينه وبين الناس » وفي الثاني : « ومن أحسن في ما بينه وبين اللّه أحسن اللّه ما بينه وبين الناس » على ما في ( الطبعة المصرية ( 2 ) وابن أبي الحديد ) ( 3 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ( 4 ) والنسخة الخطية ) : « كفاه اللّه ما بينه وبين الناس » ( 5 ) . قال الصادق عليه السّلام : ما نقل اللّه عبدا من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى إلّا أغناه من غير مال وأعزهّ من غير عشيرة وآنسه من غير بشر ( 6 ) . وفي الأول « ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه » وفي الثاني « ومن عمل لدينه كفاه اللّه أمر دنياه » قال تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 7 ) . وعن عيسى عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى الدّنيا : من خدمني فاخدميه ، ومن خدمك فاستخدميه ( 8 ) .

--> ( 1 ) الكافي الروضة للكليني : 307 . ( 2 ) راجع النسخة المصرية المنقحة : 755 رقم 409 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 68 رقم 429 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 447 رقم 498 . ( 5 ) النسخة الخطية : 327 . ( 6 ) الكافي للكليني 2 : 76 ح 8 . ( 7 ) الطلاق : 2 - 3 . ( 8 ) ورد ما يشابهه في بحار الأنوار 77 : 54 .